الواجب سؤال العلماء
و
العلماء هم علماء الكتاب والسنة
لا من يقلد الرجال
***#***
قال الإمام ابن باز رحمه الله
وأما ما يتعلق بسؤال أهل العلم والاستفتاء منهم فهذا أمر معلوم قد شرعه الله لعباده ، فإن الله جل وعلا أمر بسؤال أهل العلم ، وأسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل العلم النافع والعمل الصالح - فقال سبحانه : سورة النحل الآية 43 فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في قوم أفتوا بغير علم : سنن أبو داود الطهارة (336). ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال .
فالواجب على طالب العلم وعلى كل مسلم أشكل عليه أمر من أمور دينه أن يسأل عنه ذوي الاختصاص من أهل العلم وأن يتبصر وأن لا يقدم على أي عمل بجهل يقوده إلى الضلال .
فعلى المسلمين أن يسألوا وعلى أهل العلم أن يبينوا ، فالعلماء هم ورثة الأنبياء ، وهم خلفاء الرسل في بيان الحق والدعوة إليه والإفتاء به ، وعلى جميع المسلمين أن يسألوا عما أشكل عليهم ، وأن يستفتوا أهل العلم .
وأهل العلم هم علماء الكتاب والسنة ، وهم الذين يرجعون في فتاواهم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهؤلاء هم أهل العلم ، وليس أهل العلم من يقلد الرجال ولا يبالي بالكتاب والسنة ، إنما العلماء هم الذين يعظمون كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، ويرجعون إليهما في كل شيء هؤلاء هم أهل العلم .
وعلى طالب العلم أن يتأسى بهم ويجتهد في سلوك طريقهم ، وعلى عامة المسلمين أن يسألوهم عما أشكل عليهم في أمر دينهم ودنياهم ؛ لأن الله جل وعلا بعث
الرسل لإصلاح أمر الدين والدنيا جميعا ، ولا سيما خاتمهم وإمامهم وأفضلهم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، فإن الله بعثه للناس عامة للجن والإنس ، وجعل رسالته عامة ، وفيها صلاح أمر الدنيا والآخرة ، فيها صلاح العباد والبلاد في كل شيء ، فيها خلاصهم من كل شر ، وفيها صلاحهم فيما يتعلق بدنياهم وأمر معاشهم ، وفيها صلاحهم فيما يتعلق بطاعة ربهم وعبادته وأداء حقه وترك ما نهى عنه ، وفيها صلاحهم في كل ما يقربهم من الله ويباعد من غضبه سبحانه وتعالى ، وفيها صلاحهم بتوجيه العباد وإرشادهم إلى ما ينفعهم ، ويهديهم إلى الطريق السوي ، ويبعدهم عن طريق النار وطريق الهلاك والدمار .
"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق